يقولون : اللبيب من الإشارة يفهم ….
وأقول: في الحب …. الحبيب من "اللا إشارة" يفهم ….!!!
……………..
فهل تفهم حزني؟
هل تدرك متى أفرح …
ومتى أتألم ؟
أنا الراقصة دوما فوق جمر الحزن!!!
هل تقرؤني؟
هل تتقن لغة سطوري وما بينها؟
هل تسمع ما لا أقول…
وترى ما لا أُظهِر …
وتلمس خجل القلب؟؟
ففي عِلمِ الحب … عليك أن تتقن الما ورائيات!!!!
**************************
يقولون: إن لم تتحملني في أسوأ حالاتي .. فكيف ستستحقني في أفضل حالاتي؟؟!!
أقول: إن لم تقاسمني حزني …. فلن تشاركني فرحي….
………………..
فهل تسكن معي الألم إن أنا تألمت….
هل ترفع عني أثقال الأيام …
إن أنا تعبت …؟
هل تمسح دموع روحي …
إذا ترقرقت ما وراء عيني؟؟
هل تضيء شموع أملي ..
إن كادت الأيام تطفئها؟؟
ففي عالم الحب … عليك أن تتوحد مع الحبيب …. تشاركه طاقتك …. لتستمد منه الطاقة !!!
يوما بعد يوم …
تدنو حروفك من كلماتي ..
تحرق السطور …
يوما بعد يوم …
تقترب أفكارك من عقلي …
تشرق على نوافذه … شمسا طال انتظارها …
تخترق العناوين العريضة … والتفاصيل …
تضيء زوايا لم يرها أحد من قبل …
تنشر الدفء … وتزرع النور …
يوما بعد يوم …
يقترب صوتك من الحواس ….
يصدح في كوني …نغما ما عاد يطربني سواه …
يرقص فوق سلم أحاسيسي الموسيقي …
يمحو الحزن … ويكتب السرور …
يوما بعد يوم …
تتغلغل ابتسامتك في الروح …
تصبح كلمة السر للفرح …
تزرع بذورها في العمر …
تجعل حدائقه أكثر اخضرارا ..
وعلى الضلوع تتفتح للعشق زهور ….
يوما بعد يوم ..
يطوقني حنانك بذراعيه …
يلفني من الجهات الأربع …
فأغفو في قلبك قريرة العين …
وأصلي .. أن أبقى هناك …
أعيش الدهر … دهور

حب الرجل والمرأة
كفراشة … يمر بمراحل متعددة الوجوه …
أوله انجذاب …..فتعلق … فعشق …
فشهوة … فتوحد … ثم تحليق ….
ولا نهاية له …
إذا فقد أيا من مراحله … تشوه …
وإذا انتهى … كان مجرد مرحلة…
حب الصديق
تفاعل كيميائي بين مادتين …
تخلقه الظروف … وتعززه ….
ويضمن نقاء المادتين استدامته حتى بتبدل الظروف ….
أما إذا برد .. أو بهت … أو خف …
فإما أنه مجرد معرفة آنية … أو أنه حب مصلحة!
حب الأم:
حب لا ينقص …
كلما غرفت منه كبر ….
وكلما كبر ازداد جمالا …
حب المال
حالة إدمان …
تزداد استفحالا بازياد كمية المخدر ….
ولا شفاء منها إلا بتخفيف الجرعة … تدريجيا …
أو في أسوأ الأحوال … بشكل تام ..
حب الذات:
أكثر أنواع الحب استدامة …
فهو حبٌ يعيد اجترار نفسه …
ليصبح أكثر ضخامة … وبشاعةً!

تلهو الأضواء بخصلات الماء …
وتلهو أصابعه بشعرها …
وفي حضرة ذاك المساء …
يتدفق الموج فوق الشاطئ …
فتتدفق الأشواق …
تتشابك نسائم البحر بالأنفاس …
وتتشابك الأصابع ….
في البعيد …
ثمة نورس … يحمل أملا …
ويطير نحو السماء ….
وقبلة … تطير نحو خدٍّ … في الهواء ….
ذاك المساء …
لمعت نجوم … وعيون …
غزا الدفء الهواء …. والأكف …
خضّب الأحمر جبين الأفق … والوجنات ….
ورنّت كلمة واحدة في صخب الصمت الساحر …
"أحبّــــك" ….
لا ترحل …
كيف تتنفس خلاياي إن رحلت؟
كيف تتعايش أصابعي مع ما بينها من فراغات؟
كيف تنمو أغصان شعري؟
كيف تتفتح الورود في وجنتي؟
لا ترحل …
بعدكَ …
لا أحد يفقه لغة البريق في عيني؟
كما لم يدركه أحد قبلك أبدا…
بعدك …
لا دفء في اليدين …
فالمسافة لص الحرارة …
يسرقها … ويحبسها في القلب …
لتندلع الحرائق هناك…
بعدك ..
لا طيور تحلق من قلبي خجلا …
فساعات الغربة …
تنادي الصيادين …
وخوفا … ترقد الطيور في أقفاصها …
بعدك …
يرقد الليل في سريري ثقيلا …
يحتل المساحة ..
ويتركني … في أحضان الأرق …
لا ترحل ….
نور الشمس في عينيك …
دفؤها بين يديك ….
ألوان الطيف في نظراتك ….
لا ترحل ….
لا تتركني .. أسيرة لوحة باردة مظلمة … بالأبيض والأسود ..!!
« الصفحة السابقة — الصفحة التالية »