وقفة في الميناء:
يقف على متن المركب المغادر ..
ينظر إلى عينيها ويقول:
"انتبهي لقلبكِ جيدا…
احفظيه من أي جرح …
فقد أودعتُه قلبي .. أمانة …
وعندما أعود …
سأسترده … مضاعف النبضات!!"
وقفة في المحطة
يقف الأمل في محطة الوقت …
يخشى أن قد فاته قطار اليوم …
يتلفت …
ينظر إلى البعيد …
فيرى قطار الغد مسرعا نحو المحطة …
يبتسم …
يتلمس تذكرة اشتراها بعرق الجبين …
وينظر إلى الصف الواقف خلفه …
وهو أول الواصلين …
وقفة في النافذة
أمام النافذة …
يقف الغرور متباهيا …
يحاول أن يتبين منها حالة الطقس …
أو لون السماء …
فلا يرى إلا انعكاسا …
ويكتشف …
أنه ينظر في المرآة ….!!!
وقفة في الشمس
يقف ظل الحب خلف الذكريات …
يلاحقها بجنون …
عبثا تحاول الهرب منه …
كيف تتخلص منه …
وهي كالكرة الأرضية ….
تدور دائما نحو الشرق …
نحو الشمس !!!
وقفة حرف
على شرفة اللسان … المطل على وادي الصمت …
تقف الحروف …على شفير الانتحار …
هربا من الاختناق في الروح …
تتلقفها الأوراق ….
فتولد القصيدة …
وقفة على الشفاه
تقف على عتبة الشفاه ….
قضبان الألم تمنعها من الانطلاق …
تطوقها من كل صوب …
لكنها ….
تكسر القضبان بقوة دفئها …
وترتسم فوق الشفاه … ابتسامة …
تشرق لها الشمس!
وقفة وطن
يقف الوطن …
على مفترق طرق ….
لا أذكر متى كان لا يقف هناك …
يوما ما ..
سيمل منه المفترق …
ويتوسل إليه أن يختار سبيلا …. ويفتح الطريق …
فقد صدئت عجلاته …
وتراكمت خلفه وقفات العز في التاريخ ….!!
عيد
في أعياد الميلاد …
قد تصلك هدية وباقة زهر …
أو رسالة إلكترونية …
أو مكالمة هاتفية …
أو قبلة …
أو معايدة متأخرة …
وقد يصلك صمت مطبق …
ممن كنت تظن أن لك في قلوبهم موقع …
وأن مشاغل الحياة لا تتفوق عليك في كفة ميزانهم!!
وهم وغرق
يقنع البعض أنفسهم .. بأن البعض لا يذكرهم …
يركبون باخرة الوهم … لنسيان آخرين .. لا ينسونهم أبدا …
فيغرقون وحدهم في بحار الوحدة …
ويتركون الحسرة .. لآخرين … لا ينسونهم أبدا …
اعتراف
عندما يهبط الليل … وتضع رأسك على الوسادة …
وقبل أن تنتقل من أوهام يقظتك ..إلى عالم الأحلام …
واجه نفسك واسألها :
هل كذبت يوما؟
هل خدعت عزيزا؟
هل خنت ثقة؟
وهل …
كان ما كسبت يستحق كل ما خسرت؟
احتمالان
لا تصدق …
أن شخصا قادرا على محو ذاكرتك وذكرياتك …
هو بالضرورة الأقرب إلى قلبك .. والأكثر حبا لك …
انه أحد احتمالين:
إما أنك أعمى البصيرة والقلب .. كحصان حجبوا عنه رؤية ما حوله …
أو أنه أصابك بعدوى قلة الوفاء!!
قال: ماذا تريدين من الآخرين ومن أهلك؟
تعالي معي … سأغنيك عن الجميع … وأنسيك كل شيء …
صمتت .. ثم قالت: وهل تملك لمسة أمي … ولهفة أبي؟؟
وكيف تُغنيني عما في روحي وجسدي من ذاكرة وخلايا؟
حالات واستنتاج
الحالة الأولى:
يحبني … ومن أجل حبه …
نسيت الجميع … كرهت الجميع …
وما عاد في الكون سواه
الحالة الثانية:
يحبني … ومع حبه ..
أحببت الكون أكثر …
وتعلقت بمن حولي أكثر …
وصار الكون أجمل …
الحالة الثانية: حب
الحالة الأولى: مرض
شفا الله المرضى .. وقرب من قلوب المحبين..
* هذا النص إهداء خاص في هذا اليوم
كيف أهرب منك؟
وصوتك يحاصر قلعتي من الجهات الأربعة؟؟
كيف أنجح في طردك من سطوري؟؟
وذكرياتي وأحلامي ونبضاتي طافحةً بك حتى الشفاه ؟!!!
كيف أصحو من سكرة العشق ؟؟
ونبيذك يسري في عروقي؟؟
كيف أستيقظ من سباتي ؟؟
وجفناك يطبقان عليّ .. ويمنعان الشمس من إزعاجي بلمسة؟؟
كيف أحيا؟؟
وطعم الموت بجانبك …ألذ وأشهى من أيام لستَ فيها؟؟
كيف أكتب استقالتي من حبك؟
وقد تواطأت علي أوراقي مع الريح والنافذة المفتوحة …
وخضبت دماءُ أقلامي الكتابَ … انتحارا بقطع الوريد؟؟؟
Ξ الثلاثاء 15 ديسمبر 2009 | » 2 تعليقات | » غير مصنف |

تتسابق فوق نافذتي …
ترسم على الزجاج خطوطا عشوائية …
وترتسم أنفاسي فوقه .. سحابة بيضاء …
تعانق من الداخل … قطرات مطر تنافس بعضها في الخارج …
ريح الشمال تمرح في شوارع فارغة …
تصفر فرحا …
الفضاء ملعبها …
وأرصفة مثقلة بالأتربة …
ترحب بها …
ترحب بضيفة .. تنفخ عنها عبء البشر !!!
في آخر الشارع …
يسطع ضوء على المفترق …
يداعب وجنة الرصيف …
يمنحه دفئا تفتقده طرقات غارقة في العتمة …
وغارقة …
تحت سيول مباغتة في غفلة من الزمن …
تمر سيارة مسرعة … تشق السيل كعصا موسى ….
تمنح الطريق وقتا مستقطعا للتنفس …
لتعده السيول … بالغرق من جديد ….
نافذة …
وخلفها … عاصفة …
مدججة بالرعد … ورصاص الماء المسكوب ….
وصقيع الشمال الحزين …
وعلى الجانب الآخر …
عاصفة من نوع آخر …
مدججة بنبض …
وجداول … حمراء مسكوبة في الأوردة …
ولا يقوى صقيعُ المسافة …
على دفءٍ رابض في قلبها ..!!

أمام فنجان القهوة …
يلفني الصمت ….
أحاول تبيّن حروف لفظْتَها …
وضاعت في سحابة بخار ….
تحلقّتْ فوق الفنجان …
حروف مباغتة …
تتشابك … تتضخم ….
تتقطر …. وتهطل أنفاسُها فوق البن …
أرتشف منه … فأجد مرّ قهوتي صار حلوا …
حروف دافئة …
تغلف فنجانا ….
بردَ منالانتظار ….
يشتعل ….
ألمسه خطأ .. فأحترق!!
أمامفنجان القهوة …
قلتَ "أحبك" ….
فذاب السكر في الأحداق …
وفاضت القهوة فوق موقد القلوب …
الصفحة التالية »