في روحي ..
فوضى من الأشياء…
فوضى من الأشخاص …
فوضى من الأحداث …
فوضى من الإحساس …
أنظرُ إلى داخلي ..
فأراني … كمن ضرَبَها إعصار …
أو ربما زلزال …
تفاصيلي مبعثرة ..
في القلب بقايا من الآثار …
تناثرت هنا وهناك …
فوق "سرير" الذاكرة …
مواقف وكلمات …
تشابكت … وتقاطعت …
واختلطت … حتى …
باتت طلاسم !!!
على "أرض" الواقع …
تداعيات أحلام …
شيدها الزمن ذات غفلة …
ثم عاد وشظاها …
ضحايا … على بلاط الوقت …
مؤلم مشهد الفوضى في الروح ..
والأكثر إيلاما …
تأمُلُ التفاصيل واحدة واحدة …
لكنني … اليوم بالذات ….
سأعيد ترتيب ذاتي …..
وأنفض غبارها …
سأفتح نوافذها … لنور الشمس …
لنسائم الغد …

حسنا فعلتَ …
حسنا لفظتَ تلك الكلمات …
فأطلقتَ الرصاص على طفل ينمو في الروح …
ولفظَ القلب ما كان لك من نبضات …
صفعةً كانت …
على وجه أشواقي …
فاستفاقت ببراءة مما وضعْتَها فيه من سبات …
انقشع الضباب عن مرايا غموضك …
ومن العيون فاضت عبرات ….
حسنا فعلت…
فقد تعبتُ من السير في دروبك المتعرجة …
وأنت تجلس دون حراك …
دون اكتراث …
على هامش الصفحات …
تعبتُ …
من أسئلة … تمطرني بها الأفكار …
حول تجاهلك … وغيابك …
وتتركني أغرق …. تحت الزخات …
تعبتُ …
من رسم صورَتِك بأجمل الألوان …
ووضْعِها في إطار مذهب من أضلاعي …
أعلقه بمسامير على ما في جسدي من مسامات …
تعبتُ …
من التفكير بك … والانشغال عليك …
تعبتُ من تسول انتباه … تتصدق به عليّ لحظات …
وبعد كل ذلك ….
تقول …
"أنتِ كأرض لا تعرف الاستسلام!!!" …
"أنتِ ترفعين الأسوار … " !!!
طفلٌ أنت!!! ….
يطلب نزع الأسوار عن قلب … كاد يملك مفتاحَه الوحيد بين يديه …
يبتغي حربا …على أرض كادت تُكتب باسمه هو بالذات…!!
فجأة
تنقشع الغيوم أمامي ..
أحل الأحجية …
يمر شريط اللحظات أمام عيني ..
واضحا … بالألوان …
لحظات ,.. كانت …
مغارة طلاسم … حقل غموض..
الآن …
يسقط الستار عن حقيقة في القلب …
تهدأ أمواج البال …
تسكن أنواء الروح …
الآن …
تبتسم الشمس …
تفرد السماء زرقتها …
يسطع نورٌ في عيني …
تدخل الحقيقة عقلي … وقبله … تدخل قلبي…
أعانقها بشغف الانتظار الطويل …
فيشرق يوم جديد …
ويولد أمل .. بعشق أكيد …
تنسلُّ من أغمادها …
مشحوذة …
براقة ….
أنصالُها العذراء …
يصقلها الهواء …
تلوح في السماء …
تناور مشاعرَ …
حشدتْ جيوشَها المجوقلة …
بأسلحة بيضاء …
تقترب من أوردة طافحة …
تفيضُ نحو الحبِّ أنهارُها …. دماء
سيوفا مسنونة …
تفرضُ حصارا …
بكل خبث … بكل دهاء …
حول قلوبٍ …
في زنزانة انفرادية… نبضتْ وحدَها …
ربما لخوف … ربما …لكبرياء …
من أغمادها …
تنسل …
كلمات الحب التي لم تُنطق …
كلمات …
ضلت الطريقَ إلى الشفاه …
اختبأتْ في أقبية البال …
لتطعنَ جسم الذكرى …
تمزقَّ ليل صاحبها ….
وتذهبَ أدراج ريح الصمت … هباء!!
سعيدة هي حتما …
سعيدة …
ببراعم الورد التي تفتحت فوق وجنتيها ….
سعيدة …
ببريق …
قال الجميع أنه يسطع من مقلتيها …
سعيدة …
بأغنية …
لم تع كيف تدفقت من صوتها …
وانسابت فوق شفتيها ….
سعيدة …
بابتسامة …
علَّقَتْ نفسَها على فمها …
لتفضح أسنانها …
وتتقمصَ نور عينيها ….
سعيدة ..
بكل هذا …
وسعيدة … بمن دخل حياتَها …
فأدخلَ معه …
طعما جديدا للسعادة ….
وزرَعَها .. بين يديها …