كأنكَ …
تمسك أوراق كتابي …
تُحرِقها … صفحةً صفحة …
كأنكَ …
تحاصر فَراشَتي …تتحايل عليها ….
ثم تمنعها من التحليق …
وتتفرج عليها …
تهوي بكبرياء العاشقة …
كأنكَ ….
تمسك بطرف الحبل …
وتتسلى …
بحقيقة أنك تحميني من السقوط في الهاوية …
وفي نفس الوقت …
تحمل في يدك قرار إفلاتي !!
كأنكَ ….
تدورُ حول شمعتي …
تتأملُ نورها الهادئ …
ودفئها الحنون …
تقترب …
وكأنني …
أراك … تهمُّ بنفخ شعلتها!!…

شيء ما يحوم في أفكاري …
أشياء ربما …
تتسلل إلى فناء البال …
تتكوم في الزوايا ….
كالغبار …
أتجاهلها …
فتتكدس … وتحجب الرؤية …
أنفضها …
فتعبق في الجو …
تخترق أنفاسي …
تكاد تخنقني …!!!
أشياء …
وأفكار …
وآمال …
وهواجس …
تجتاح اللحظة …
تطوقها ….
وتتركني …
أسيرة الأمس والغد …
أشياء …
قررت أنها لن تهزمني …
أشياء ..
سأعلن عليها حربا شاملة …
سأمسحها …
وأغسل بقاياها بماء النسيان …
وأترك الزوايا ..
نظيفة اليوم …
لاستقبال الغد
Ξ الأثنين 24 أغسطس 2009 | » 0 تعليقات | » غير مصنف |
أن تحب …
هو أن تنظر في المرآة …
فتجد نفسك أكثر تألقا …
وابتسامتك أكثر دفئا …
وعينيك … أكثر وضوحا …
ثم تكتشف …
أنك تنظر في عينيه …
أن تحب …
هو أن تفتح النافذة ذات صباح ..
فيهب عليك نسيم البحر …
ينعشك …
يجتاح خلاياك …
ثم تنتبه … أن غرفتك لا تطل على البحر …
وأنها نافذة قلبك … مفتوحة على قلبه
أن تحب …
هو أن تستيقظ يوما ما …
فتكتشف أن لك …
نصف روح … .ونصف قلب … ونصف بال ..
نصف لمسة … ونصف همسة …
ثم تدرك …
أن أنصافك كلها … عنده …
أنه ..
نصفك الآخر …
يجلسان …
متقابلان على الأرجوحة …
يتحدى أحدهما الآخر …
بأنه سينال منه ..
وأنه سيهزمه …
يضحك الآخر …
ويقول … لا تحاول .!!
يعاند الأول …
ويقول … سأبلغ ارتفاعا … لم تبلغه …
فيجيب الآخر: لا تحاول!
يستشيط الأول غضبا …
يهب للمبارزة …
فيبتسم الآخر بحنان …
يقول: "لن يكون تحديا في محله …
فأنا أكبر منك حجما …
وأثقل منك وزنا …
…
عندما تصبح في حجمي …
يصبح التحدي أجمل وأروع …"
كان هذا مشهدا …
بين طفلين …
"شوقك" و"شوقي"!!!
فما أكثر طفولة أحدهما …..
وما أحن الأخر وأحكمه …!!!
يتسرب الوطن مني …
كحفنة رمل …
حملها القلب بين يديه ….
وأعياه التعب …
فتباعدت الأصابع …
يتلاشى …
كغيمة .. حلم …
بددتها الهموم…
شظّاها دخان أسود …
ينبعث من قلوب …
يأكلها الحقد … والخوف المتبادل !!
يتشوه وطني …
عاما بعد عام ….
تجثم على قلبه …
أورام التاريخ ….
خبيثةٌ كلها ..
فتصاب خلاياه بالعدوى …
وتأكل بعضها ….
يسقط وطني ..
عاما بعد عام …
في غيبوبة الزمان والمكان …
لا يبقى منه …
سوى هيكل … إطار …
أفرغوه من مضمونه …
حولوه …
أرضا … بلا روح
الصفحة التالية »