مجنونة كنت ..
مجنونة .. لا زلت …
وعلى الأرجح .. مجنونة سأبقى!!!
مجنونة ..
لأنني خلتُ يوما …
أنني تسللتُ إلى غرفة قلبك ..
فوجدتُ نفسي في الفناء الخارجي …!!!
مجنونة لأنني أسكنتُك ليلاتي ..
ألبستُك جلدي …
دثرتُك بقبلاتي …
أطعمتُك رحيق الشفاه … وسقيتك خمر العيون …
مجنونة ..
لأنني تركتُ الأحلام تهرب إليك …
وتقطنُ بين راحيتك ..
مجنونة ..
لأنني لازلت ..
بالرغم من المسافات التي زرعتَها بيننا …
أصفع القلب .. كلما اشتكى منك …
وأحرق الأفكار .. كلما شكَّت فيك …
وأقمع ثورات الدم في العروق … كلما انقلبتْ ضدك …
مجنونة سأبقى حتما …
لأنني تركتُ النبض … يتعلق بأطراف حبك …
يقتات من لمحاتك .. وما بين سطورك ..
يستجدي صوتك في الغياب …
ينتظر على قارعة جفاك ….
ويتنفس الهواء الساكن .. خلف ظهرك دائما !!
اليوم ..
تعود …
تعود من بعد الغياب …
من صحاري الوقت …
تعود ..
إلى أدغال شوقي ..
إلى واحات حنيني …
تعود …
بعد أن شرع الرحيل يعمل إزميله في صخور حبي …
بعد أن كادت اللهفة … تمزق زهورا .. زرعتُها في حضن قلبي …
بعد أن كادت الريح … تعصف بدربي …
تعود …
لتلتقط ذراع مشاعر معتوهة … توشك على الانتحار …
لترمم بيتا تصدع في زلزال غيابك .. وكاد ينهار …
لتعيد النور إلى كوني المظلم … وتجعله نهار ..
لتقرع أجراسا في ضجيج صمتي … وتعلن رفع الحصار ….
اليوم ..
تعود إلي … وأعود أنا .. إلى نفسي
من بعد احتضار!!!
هل من أحد …
يشرح لي …
التفاعل الكيميائي الذي يولِّد تلك الدموع …
كلما سمعتُ منكَ كلمة …؟؟
هل من أحد …
يفسر لي …
كيف تُبعَثُ الحياة في ذاكرة غريقة …
خلتُها سكنت قعر المحيط …
كلما ذكَرتَني … أو ذكَّرتني بلحظة مما مضى …؟؟
هل من أحد …
يخبرني …
عن سبب ابتسامة تتسرب إلى شفتي …
كلما أطلت حروفك … فوق السطور …
أو في الشاشات .. أوالهواتف ….؟!!!
هل من أحد …
يثبت لي بعد اليوم …
أنني لستُ ذرّة في خلاياك؟
لستُ غريقة في بحار عينيك حتى الثمالة؟
و أنني …
لستُ …
كاتبةً … تعشق الرقص فوق حروفك كيفما كانت؟!!

مرآة الحب:
مرآة مجنونة ..
إن نظرت إليها ..
لا ترى صورتك … بل صورة من تعشق!!
مرآة الصداقة:
أدق المرايا وأندرها …
وأكثرها عرضة للتقليد …
تكشف نسختها المزيفة .. بخدش واحد …
فالخدش … يحطمها !!
مرآة الحلم:
تلسكوب …
ننظر فيه إلى ما هو آت من بعيد…
إن بقينا خلفه … يبقى الغد .. مجرد حلم
مرآة الذات:
مرآة مقعرة …
نرى فيها صورتنا .. أكبر من الحقيقة !!!
مرآة السلبية …
مرآة مشروخة …
كل صورها مشوهة …!!
مرآة الإيجابية:
في الحقيقة … عدسةٌ مجهرية …
تنبش الجمال …
مهما صغر حجمه …
أو اختفى تحت الأنقاض !!!
مرآة النفس:
نافذة نطل منها على حدائق الكون …
ننظر منها إلى قلوب الآخرين ….
فإن اتسخت …
تصبح أنصع القلوب بياضا .. في عيوننا سوداء!!
مرآة الألم :
مرآة مهشمة …
تدمينا … وتجرح أرواحنا …
لكننا نرى بين شظاياها …
حقيقةً لا نراها في غيرها من المرايا ..
إليها .. من البعيد ينظرون …
للاقتراب منها يتحرقون …
يتأملون تفاصيلها …
ولما يرتسم في عينيها … يذهلون …
من رقةٍ … ودقة ….
وحنان … وشجون …
يتمنون امتلاكها …
لكن قيمتها أكبر مما يملكون …
يحلمون باحتكار عطائها …
لعلها أعظم مما يستحقون ….
بالنظر … يكتفون …
لزيارتها … يترددون ..
يغيبون .. ثم يعودون …
ومن رؤيتها .. يتبركون …
وهي …
أيقونة العشق صارت …
في كل مرة لها الظهور يديرون …
تبكي بحرقة …
"هلموا للتبرك … هاهي ترشح زيتا" يقولون ….!!!!
الصفحة التالية »