كنسمة ..
تعبر في الحقول برقة ..
فتزرع الخصب …
أحبك بصمت !!!
وبصمت ..
أتعذب معك …
وأذوب في صمتك …
وأنتشي على وقع ابتسامتك …
بصمت تام …
تراودني أحاسيسي عن نفسي …
تتسلل إلى فناء روحي …
لتجلدني …
على صليب عشق بلا صوت …
كطفل ساخر ..
يهزأ الوقت مني …
يضحك في "عبه" ..
على أفكار …أحبِسُها في البال …
أحلاما ..
لا أملك الأمل بأن تتحقق ..
بصمت مطبق على أنفاسي …
أنظر إلى عينيك … بل أسبح فيهما …
أضبط شفتي متلبسة بابتسامة …
أمام صورتك ..
بصمت تام …
أدخل في حوار مع طيفك …
أجادله .. "أتغنج" عليه …
أعانقه .. أقبّله …
أعيش العشق الافتراضي …
يلفني الصمت …
كلماتي خرساء …
فرحي مخنوق …
دموعي مبحوحة ….
فوضى حواسي في غيبوبة ..
وحدها تضج في البال …
تصم أذني … لكنها لا تصلك …
وحدها .. كلمة "أحبك" …
تشد أعصابي من شعرها …
تطلق النار على عقلي ….
لكن يد الواقع … تخنق الصراخ …
وتضع على السلاح … كاتما للصوت !!!

أن تحب …
يعني أن تحفر حفرة في قلب ما …
لتبني بيتا … تسكن فيه …
وترتاح بين جدرانه …
وتعتني بحديقته …
أن يمضي الوقت ..
يعني أن تكبر الحفرة أكثر …
واعدةً بأسس أمتن … لبيت أرحب …
أو …
بأخدود عميق … ردمه أصعب …
الخلاصة:
لا تبدأ ببناء لن تكمله …
لا تحفر أكثر من حفرة في آن …
ولا تترك الوقت يمضي .. في حفرة لن تبني فيها بيتا!!!
*****************
أن تحب …
يعني أن تحرق تجارب ماضيك …
أعواد بخور على مذبح الحاضر …
أملا في مستقبل مبارك بالفرح …
أن تخطئ في حبك …
يعني أن تحيل تجاربك رمادا دون أريج …
وأن تبتهل إلى صنم !!
الخلاصة:
لا تحرق كل أعواد بخورك …وتأكد من إيمانك!!!!
****************
أن تعشق ….
يعني أن تدب الحياة في حواسك الخمسة …
فتسمع إيقاع اللحظات في نبض الاخر ….
وتتنشق رائحة الأرض في أنفاسه …
وتتذوق رحيق السعادة في قبلته …
وتلمس الدفء في يديه ….
وترى الغد في عينيه …..
الخلاصة :
إن كنت تسمع صوت الآخر …
وتتنشق رائحة عطره الثمين …
وتتذوق لذة قبلته …
وتلمس أصابعه …
وترى لون عينيه …
فاعلم أنك حتما … لا تعشق …
حمما …
تلتهب في البركان ..
تتصارع في غليانها ..
تعتلي بعضها بعضا …
تتأجج النار تحتها …
يستعر الجمر …
تفور دماؤه ..
تتقد … يتصاعد الدخان …
مخاضا ..
تتدافع نبضاته …
تمزق آلامُه القلب ..
يسيل عَرَقُه فوق جبين العقل …
ينفجر البركان …
ويطلق الجنين صرخته الأولى ..
فتسيل حمم الكلمات ..
وتولد القصيدة …
هل أحسستَ يوما …
بأن روحَكَ …
مركبٌ تتقاذفه الأمواج …
تارة تُدنيه من الشاطئ …
وتارة تقذفه في عرض المحيط؟!!
هل شعرتَ …
بأن معركةً تدور رُحاها في البال …
تُستخدم فيها أسلحةٌ فتاكة …
وتسقط الأفكارُ ضحاياها!!
هل شعرتَ يوما …
بأن عقلَكَ …
يسكنُه كاتب سيناريو مصاب بانفصام الشخصية …
يكتب لك في كل خطوةٍ احتمالين …
في كل ليلةٍ يُريكَ حلمين …
في كل لحظةٍ يدق لك بابين …
وفي المرآة … يرسمُ لك وجهين مختلفين؟!!
هل أحسستَ يوما ,,,
أن قلبَكَ يشقُّ طريقا جبلية …
يغلِّفها الضباب …
ينقشعُ عند منعطفٍ …
ليعودَ فيطبقَ على أنفاسِك من جديد!!!
هل شعرتَ يوما …
بأنك تَيْأسُ من أَمَلِك ….
وتَشْفى بألمِك …
تأسفُ على حبِّك …
تسخرُ من معرفتِك …
وأنك …
تخافُ من أحلامِك؟!!
هل خطر ببالك يوما …
أن حياتَك كلًّها معلقةٌ بأرجوحةٍ …
بين ال "لا" وال "نعم" ..
أن الخطَّ الفاصل بين الرغبةِ والخوفِ … مجردُ خيطٍ هش !!
أن حقيقتَك … أسيرةٌ لصورتِك في عيون الآخرين …
أنك ربما … لستَ أنت …
أنك …
قد تكون … غيرَكْ!!!
كيف يمكن
أن تنقلب الحياة رأسا على عقب …؟؟
أن تعكس الأنهار مجراها…
أن تحل الظلمة في منتصف النهار …
أن تعود عقارب الساعة إلى الوراء …
تلدغ الوقت .. وتسمم اللحظات؟؟
كيف يمكن ..
أن يهطل المطر فجأة ..
في يوم صيفي …
من سماء ..
تبحث عن غيمة …
تستظل بها من الشمس…!!
كيف يمكن …
أن تخلع الصداقة جلدها فجأة ..
وترتدي زي الغربة .. والملل …
كيف يمكن ..
أن تذبل زهور المحبة …
رغم مياه الشوق ..
ونور الرعاية …
وخصوبة قلب يحتويها؟؟؟
كيف يمكن ..
أن يصبح المستحيل معقولا …
والصدقُ مجاملة …
والمبدأ …
مجرد …
وجهة نظر!!!
الصفحة التالية »