
شمالية ….
تجمد الدم في العروق ..
تجرّح الأوردة …
تدمي القلوب …
تزرع في الكون الارتجاف .. فنحصد الصقيع
شرقية …
تصفعنا بكفها الساخن …
تضرم النار في الروح …
تحيلها رمادا …
خريفية …
تنثر الأسئلة في الدروب …
كأوراق مصفرة ..
تسقط من أغصان الوقت …
خماسينية …
تذري الرمال …
تحجب الرؤية …
نتعثر …
فتصفر ضحكاتها الساخرة …
في فضاء العقل …
موسمية…
تبكي فوق الجراح …
تغرق الأرصفة …
فتختنق الدروب …
هي عواصف الحياة …
مباغتة …
تتناوب على العمر …
لا ندرك كيف تأتي …
ولا أسبابها؟ … ولا مصدرها ؟؟؟
فقط …
نعيش دوارَ هبوبها …
ونلمس أثرها …
ليت في الروح مؤشرا للطقس ..
أو حتى مقياسا لسرعة الريح …
لما تركنا النسائم …
تخدعنا .. بأوقاتها المستقطعة!!!
مثالية المنطق ..
فطرية الأفكار …
مهووسة بالكمال …
هكذا قالوا عني ..
حالمة … غير واقعية …
وحتى … مجنونة …
هكذا قالوا …
هكذا يقولون الآن …
فليقولوا ذلك … حتى الأزل …
فأنا امرأة … لا تعرف أنصاف الحلول …
لا "تسوية" في قاموس مفرداتها …
النفاق يبغضها …
والضمير يعاني أرقا مزمنا في روحها …
ويبدو أن الصحيح …
لا يصح هذه الأيام …
إلا في مبادئها …
قد تكون هذه أيامكِ الأخيرة …
ربما … تُعِدّ عقارب الساعة العدّة
لتدق … عنق القصة …
قد تكونين الآن مجرد …
جريح ينزف قطراته الأخيرة …
مدركا أنه سيلفظ أنفاسه الأخيرة .,
فيما تلفظين الكلمة الأخيرة …
على ضفة الاحتضار …
وأنت.. على يقين …
أن حياة أخرى تنتظرك …
في مكان آخر … وزمان آخر …
في أيامكِ الأخيرة …
أعيش سكراتكِ الأخيرة …
أعيش الثواني المتبقية من ساعاتك …
أتحامل على جراحكِ … وأجلس …
منتظرة قطرة الدم الأخيرة ….
وأستودعكِ معها …
أجمل اللحظات …
أعنف النبضات …
أصدق الابتسامات ..
أحلى الدمعات … وربما …. أملحها !!
يا قصة حب … سكنْتُها …
فدكها الزلزال بلا رحمة …
وتركني ….
مشاعرُ جريحة …
تحتضر على رصيف العمر …
وتتساءل …
ماذا بعد الكلمة الأخيرة ؟!!
يجتاح الحنين شرفة القلب
يصفر في الروح …
لا تردعه أبواب حديدية …
نصبتها كالدروع …
لم تخفف من سرعته ..
جدران .. أغلفُ بها ذكراك …
أو ربما .. تغلفُ هي قلبي …
اليوم ..
يلهو الحنين في ملاعبي ..
بطولها وعرضها …
يبعثر الأوراق .. والحروف …
في كل الأنحاء …
يفتتها … يذريها …
يطيح بأعمدة الهيكل …
فتنهار فوق آمالي …
ويتركها جثة .. تصارع للبقاء ..
لا أدري …
لماذا يتسلل الحنين اليوم ..
من باحتي الخلفية …
يتلصص على براعم نبتت بعد الرحيل …
يهزها ..
يحاول انتزاعها …
يزرع مكانها غصنا يابسا …
تضعف تربة القلب أمامه …
تفتح ذراعيها له …
لكن شمس الماضي …
تشرق من غروبها في أفق البال …
تشتعل أكثر …
تحرق الغصن …
يذوي … ينحني فوق التراب …
دمعةً فوق وجنة القلب …
تحتضن أشلاءه سرًّا …
فتصبح مثواه الأخير !
يقول: ربما تنجحين في إخفاء أحاسيسك عن الناس ..
فتلغمين كلماتك .. وترسمينها على هوامش البوح …
لكن لن تقدري على إخفائها عن البعض!!
تقول: ربما .. لكن … يبدو أن للـ"بعض" قدرة اكتشاف ..استنسابية !!
يقول: تمنعني الظروف عن رؤيتك دائما ..
تقول: ولماذا أمنع أنا الظروف دائما … عن الوقوف أمام رؤيتك؟
يقول: هل ستستمرين في كتابة كل كلماتي فوق سطورك؟
تقول: أزرعُها اليوم .. لتثمر بعد حين … حقولَ ذكريات ..
من يعرف … متى يحين موسم القحط؟؟!!!
الصفحة التالية »