بعدما كانت كل المشاعر بين يديك …
تفلت أصابعُك حناني وعشقي …
بعدما كانت أوقاتي أسيرة انتظارك …
يطلق تجاهُلُك سراحَها …
ويرميها على قارعة الزمن …
بعدما كانت أفكاري تطوف بفلكك
يضرب مجرَّتَها نيزك نسيانك …
فيختل ميزانها … تهيم في الفضاء على وجهها …
بعدما تهاوت أسواري الورقية أمام عينيك أنت دون سواك …
وسلمتُك مفاتيح القلب …
ترمي المفتاح …
ترفع الأسوار …
تدير ظهرك … وتطالبني بالمزيد!!!!
بعدما كانت حروف اسمك وشما … مطبوعا في مخيلتي …
يحرق صمتك الجلد …
يمحو الوشم …
ويترك مكانه ألما … أقوى من آلام مخاض حبك …
بعدما زرعتَ ابتسامتك في بستاني …
فسقيتُها …….
وراقبتها تكبر .. وتورق ….
وتضرب جذورها في أعماقي
تأتي الآن لتبتزني …. وتدعي أنني لا أعتني بها …!!!
فهل منحتَها يوما دفأك … أو شاركتَ في ريها؟؟؟
لكنك … لن تبتزني أكثر …
ولن أبقى أسيرة انتظارك …. .
فلا يستحق العناءَ من يطلب الأمور على طبق من ذهب …
سأقتلع الشجرة …
وأعلن موتها …. خير لها أن تموت باسقة ..
من أن تحيا صفراء!!

أكتب عنك …
لا أعرفك جيدا …
لكنني أكتب عنك … أو إليك …
لأنطلق في رحلة نحو تفاصيلك …
دروبك طويلة ..
وأسرارك محبوكة باتقان …
وأنت ..
كهدية في عيد الميلاد …
ملفوفة بسخاء …
وأنا …
في كل كلمة … وكل سطر …
أزيل طبقة …
فأعرفك أكثر …
ترى …
هل أمامي الكثير من الطبقات …
لتشرق روحك فوق سطوري …
وينبض قلبك .. في الضلوع؟؟
كخلايا سرطانية …
تجترُ الخبث …
تتكاثر بصمت … كالأرانب …
تنتشر في الأرجاء ….
تترصد الخلايا السليمة …
تنقض عليها ….
تتقمصها ….
تقنعها بأن الخبث أكثر نفعا من الطيبة …
أن الذات … فوق كل اعتبار ….
أن المصلحة العامة …. مجرد مجموع للمصالح الفردية!!!!
كالسرطان …
تطبق على أنفاس الحق .. والخير .. والجمال ….
تقطع عنها الهواء …
تحرمها الراحة ….
تتهمها بالغباء ..
أو المثالية ….
أو انعدام البراغماتية …
وقد تتهمها بالإرهاب … !!!!
كخلايا السرطان …
أصبح جنس البشر في نسيج الكون …
لا يمكن التعايش معه …
لا ينفع ..إلا استئصاله …
وحدها أعاصير الطبيعة ..وكوارثها …
تدرك هذه الحقيقة …!!!
ابتسامتَها …
نورَ عينيها …
إيقاعَ قلبها …
دفءَ روحها …
رقةَ صوتها ..
عطرَ أنفاسها …
بستانَ لحظاتها الأخضر …
سحرَ راحتها بعد تعب …
ضحكتَها بعد ألم …
أملَها بعد يأس ..
شجاعتَها وقوتها … بعد خفر …
عندما ..
أصبَحَ ذلك كله .. وأكثر …
اختزَلَها … رسمَ خرائِطها …
وضعَ خططها ..
لونَ لوحاتها …
أزرقها .. اصفرها … أحمرها .. والأخضر …
تقمصَ كل قصائدها …الطويل منها .. والأقصر …
وُلدت هي بين حروف اسمه …
أصبحتْ أجمل … وربما .. أصبحتْ أخطر!!!
أعرف ..
أنني أسير عكس اتجاههم ..
من قال أن اتجاه سير الأغلبية ..
هو الاتجاه الصحيح؟؟
أعرف ..
أنني خارجة عن أقفاص التقاليد ..
فبيني وبينها …
علاقة احترام …
لا امتلاك .. وترهيب …
أعرف أن حروفي …
لا تشبه صلوات فتيات الشرق ..
المنتظرات … المترقبات …
فالحياة عندهن شمعة تذوب …
وسقف أحلامهن ذراعا رجل …
أما الحياة عندي … فشمس الأزل …
وسقف أحلامي السماء …
أرنو نحوها .. أنا .. و"الرجل" …
عبثا يحاولون ..
أن يفرضوا علي رؤية الكون بمراياهم المشروخة …
واستعمال مفاتيحهم الصدئة .. لفتح الأبواب ..
لا يدركون …
أنني ابنة الكون ….
قلبي مرآتي …
وأن كل الأبواب .. أفتحها … بأفكاري!!
الصفحة التالية »