تدخلني في مناورة مكشوفة ..
تراوغ فيها قلبي ..
تلتف حوله .. تحاصره حروفك من كل جانب ..
تنصب لمشاعري أفخاخا وردية ..
تصطادها واحدة واحدة ..
فتتهاوى على أعتاب ابتسامتك …
لستَ يا سيدي في مواجهة قلبي …
ولا هو في معركة معك …
لكنك وضعْتَه في مواجهة معي!!!
يتساءل … لماذا تخاف النظر في عينيه!!
لا يدرك أنها لا تجيد السباحة!!

حجرٌ … تحركه على رقعة شطرنج …
يمينا أو يسارا ..
تنساه برهة …
تعود لتختبئ خلفه …
تخيف به مواجهيك ….
تستعين به في الصعاب …
تدرك أنه هناك دائما …
رهن لمسة …
يدعمك في كل الاتجاهات …
حجرٌ أنا على رقعة عمرك …
لكنني "الملكة" …
حجرٌ .. إن خسرتَه .. انكشفت…
تعرى قلبك ..سقطت حصونك …
فلا يبقى إلا …كش ملك ….!!
الصديق الحق ..
هو ذلك الرائع …
الذي يظهر فجأة ..
دون أن تناديه …
في عز تعبك وألمك وحزنك ..
رغم المسافة … رغم المشاغل …
رغم الضغوط …
ليسأل عنك … ويقول : أنا معك …
هو ذلك المخلوق المتوحد فيك …
الشاعر باختلاجاتك قبلك ..
المندفع نحو جرحك … ليقف بين ضفتيه … يلتقطهما ..فيلتئم …
هو الساكن في صمتك …
في همسك …
في كلامك ..
في أفكارك …
في قلبك …
الصديق الحق … هو ذلك كله … وأكثر …
والعكس صحيح …!
الصفحة التالية »