قد تمنح قلبا كبيرا .. حبا كبيرا …
فتلامس القمر … تسكن ذاكرة الليل
وتحيا الحلم …
قد تمنح قلبا صغيرا … حبا صغيرا …
فتقلب الصفحة … ينتصر النسيان ..
وتُشطَب القصة .. بجرة قلم …
قد تمنح قلبا صغيرا .. حبا كبيرا …
فيحاصرك الاختناق … تلفظ نبضاتك أنفاسها ..
ويسكنك الألم …
قد تمنح قلبا كبيرا … حبا صغيرا ….
فتسخر منك الأيام … ويفوتك قطار الحياة ..
وتصحو متأخرا …على ندم …

هي مثله تماما …
شيء ما يتحرك في قلبها عند اللقاء …
ترتجف يداها قبل السلام …
يتراقص الفرح في عينيها …
تباغتها اللحظات وهُما معا ..
يدخل الزمن سباقا مع الضوء …
تعبر الساعات كالنسمات …
فتنتظر الموعد القادم …قبل انقضاء الحالي .!!!
مثلها هو تماما ..
يرتبك أمام عينيها ..
يفلت زمام الأمور من يديه ..
تخونه الكلمات …
فيسأل نفسه: "ما الذي حدث؟؟" .. "كيف تسربت الحروف من البال؟"
هي .. وهو …
يسكنهما الخوف من الآتي …
يقفان على أعتاب الكلمات …
على حواف البوح …
لا يجرؤان على الإقدام …
يمسكان مفتاح الحقيقة .. ثم يضعانه جانبا ..
يقتربان من النار .. ثم يبتعدان …
هل يبرر الخوفُ من النار … سَكَنَ الصقيع؟؟
تهطل ملامحك في شتاء الروح …
تروي صحراءَ الشوق المتشققة …
تُطِل من الذاكرة …
شمساً …تعانق ما تبقى من عتمة …
تتفتح براعم حبك ..
تغمر الأغصان بدفء ..
فتعبق كلماتك في مروج البال ..
نسمةَ صيف ..
تلفحُ قبلاتُك وجنتي …
تلوّحُها …
تحمر ورودها ..
ويترقرق عرق الشغف …ليروي الظمأ …
مع كل همسة .. كل كلمة …
تحملها ريح الخريف من شفاك ..
يتساقط الخوف من القلب …
أوراقُه الصفراء تهوي على مهل …
يُخلي الأغصان …
لتعود فصولك …
وعداً بمواسم جديدة…

كلهم يتغيرون …
نظراتهم …
همساتهم …
كلماتهم …
كل شيء …
ربما…
لم يتغيروا …
لعلها صورتهم الحقيقية …
لا تشبه صورة رسمناها لهم في البال والروح والقلب …
فانكسرت المرآة ..!!!
نقتل الوطن بأيدينا ..
عندما يصبح ..
مجرد علم … نلصقه على زجاج سيارة..
ثم نقوده .. نحو الهاوية … بكل تفان … وطائفية ..!!!!
الصفحة التالية »