
على تلك السطور ..
تتناوب جولات الفرح والحزن المتنازعة في قلبي ..
على هوامش الصفحات …
تنتشل الحروف يقظتي من إغمائها …
في المساحات البيضاء المتناثرة …
تتداخل الخطوط السوداء … وتترك نقاطا فوق الحروف …
ورأيتُها … تشكوني همسا إلى أصابعك ….!!!
خبيثةٌ حقا …
كانت صديقتي الحميمة ..
ملاذَ ضعفٍ … لم يره أحد سواها ..
بعد كل هذا … تفضحُني أمامك؟
خلجات … أمَّنتُها عليها …
تتجاهل ثقةً منحتُها إياها ..
لم تقاوم سحر لمستك …فأفشتْ سري !!!

في اللحظة الأولى
ابتسامة معلقة بين شفتيه ..
علقت معها آمالي على أطراف القلب ..
في اللحظة الثانية ..
سلام انطبعت فوق الأصابع لمسته ..
وطبع في المخيلة دفء القشعريرة ..
في اللحظة الثالثة ..
حروف تمايلت فوق لسانه ..
فغردت في الروح طيور ..
في اللحظة الرابعة ..
مسافةٌ أحرقها حين اقترب هامسا ..
فأضرم النار في القلب والروح …
في "اللالحظة" ….
يخفق القلب …
يتوقف الزمن … تحترق لحظاته المتراكمة على رصيف الميناء…
يجمع رماد الوقت متاعه … يمتطي الرحيل …
ومع خيوط الشمس الأولى …
يلوح بمنديله لمروج عمر آتٍ …
تتدلى من كرومه … عناقيد االلحظات …

كالبرق يعبر في السماء .. ثم يختفي …
كالنور يتسلل في العروق .. ثم ينطفئ …
كالعطر يخترق الأنفاس … ثم يتلاشى ….
كالثواني ينبض في عقارب الساعة … ثم يتركني أسيرة الساعات ..
كاللص يخطف النوم من العين … ثم يغفو في مكان ما .. كالأطفال ..
أيا قمرا في ليالي الوحدة …
مَن تترنح كلماته في الذاكرة …
ويتراقص غيابه في صحراء الروح …
اليوم..
وسرب الطيور الذي اعتاد المرور أمام نافذتي كل صباح .. أسود ..
خزانتي ناولتني ثيابا سوداء …
أقلامي كلها تشرب الحبر الأسود …
تقتلع ورود الأمل .. وتسحقها …
يتبختر الإحباط في ملاعبي …
يدخل هدفا في مرماي … ويشرب نخب الانتصار ..
تزين لحظاتي جدائلها بشرائط سوداء ..
وتشيّع بقاياي إلى المثوى الأخير!!!