هلوسات انتخابية!!!


Ξ الأحد 12 أبريل 2009 | » 1 تعليق | » نافذة على السياسة, نافذة على الوطن |

 

تفوح في بالي هذه الأيام … رائحة البارود المتنكر بعطر "الديمقراطية" ..
للبنان طعم غريب في مواسم الانتخابات …
يجف الحبر على مذابح الشعارات والخطابات … ينضب الورق في مزارع الصور ..
صور مهدورة ليس لها داع  ….
لوجوه تلتصق بمخيلتنا وتفاصيل أيامنا منذ سنين … يجترها الزمن في كل موسم …
أي حاجة لصور تذكرنا بها؟
ليتنا نعرف ما وراء تلك الصورة ..
ما خلف تلك الملامح التي لا تعرف الابتسام إلا أمام عدسات التصوير … وخلف ظهورنا …
يلملم الوطن قيوده … في لوائح شطب … خلق قضبان الصناديق …
ويلملم اللبناني ذاكرة بعثرها بين يومياته .. يجمعها في بنوك الزمن …
لا يحتاج إلى سيولتها الآن …
لكنه سيحتاجها فور انقضاء الاقتراع ليفتتح مواسم "النق" المستدام …
على زعماء وشيوخ وأمراء … ابتلعوا ماضيه … ويمزمزون حاضره …
ويعيد انتخابهم ليهضموا مستقبله ..
 
لا أعرف لماذا … في كل موسم انتخابي …
تصم أذني قهقهات الصور مدوية … على شعب يستمتع بغبائه …
أرى في كل صورة لمرشح نظرة استهزاء …
أتخيل أرتال الوجوه المتناحرة المعلقة فوق الأعمدة وعلى لوحات الاعلانات … متقفة ..
مصطفة كفرقة دبكة نصفق لخطواتها المتواجهة بتناسق على مسرح خرابنا …
كجوقة زجل ..نهلل لأبياتها المشحونة بالتحدي.. وهي في نهاية الأمر ..
مشهد مسرحي … لاحتضار شعبٍ … يصفق في جنازته.!!!

 

أية حرية؟! (لدولة الرئيس سليم الحص)


Ξ الأثنين 30 يونيو 2008 | » 4 تعليقات | » نافذة على السياسة, نافذة على الوطن |

في ظل انقلاب المفاهيم وازدواجيتها وتفككها، وفي ظل تحول مفهوم "الحرية" إلى أحد أسلحة الدمار العقلي والاجتماعي الشامل .. لا أجد أفضل من كلمات ضمير لبنان الأستاذ سليم الحص في شرح وتوضيح مفهوم "الحرية"…

(نقلا عن جريدة السفير اللبنانية - 30/6/2008: "أية حرية؟" )

*******************************

كثيراً ما يباهي اللبناني بأن بلده بلد الحريات. فإلى أي حد يمكن اعتبار وفرة الحريات ظاهرة إيجابية محمودة؟
الحرية بلا أدنى ريب قيمة حياتية لا بل هي قيمة حضارية مركزية. لعلها أم القيم الاجتماعية والحضارية. فلا ديموقراطية من دون حرية. لذا فالحرية مطلب الشعوب كما الحريات مطلب الأفراد. فالإنسان لا يستطيع الاستمتاع بإنسانيته، والمواطن لا يستطيع ممارسة مواطنته، وأصحاب المواهب والملكات لا يستطيعون تثمير مواهبهم وملكاتهم، من دون حرية. وكذلك ما من مجتمع يستطيع تحقيق تطلعاته إلا إذا كان حرّاً.
والمقصود أساساً، على مستوى الشعب أو المجتمع، الحرية بمعنى الاستقلال، أو الانعتاق من نير حكم أجنبي. أما على صعيد الفرد فالمقصود الحريات العامة، ومنها حرية الرأي والتعبير والاعتقاد والتحرك والتجمع. إلا أن هذه الحريات مطلوبة بمكنونها الإيجابي. فحرية التعبير لا تشمل الشتم والتجريح، وحرية التحرك لا تشمل التخريب والاعتداء على الآخرين أو هتك القوانين. وحرية التجمع لا تشمل إقامة أحزاب أو هيئات أو تكتلات تدعو إلى أهداف هدامة أو انتحارية، وحرية الاختيار لا تشمل سلوك طريق السلبية على حساب المصلحة العامة أو سلامة المجتمع.
ومفهوم الحرية يفترض احترام معايير الحق والعدالة بأبسط معانيهما. وكثيراً ما لا يكون الأمر كذلك. فعلى الصعيد الدولي سجل التاريخ الحديث كثيراً من الإفتئات على العدالة في ممارسة حريات معينة. فالدولة العظمى، أميركا، كانت حرّة في ابتداع السلاح الذي تشاء فكان أن أنتجت السلاح النووي، وقد استخدمته في تنفيذ عمليات إبادة جماعية إذ ألقت بقنبلتين ذريتين فوق مدينتي هيروشيما وناكازاكي في اليابان قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية. كذلك مارست دول أخرى حريتها إذ طورت أسلحة الدمار الشامل، ومنها القنبلة الذرية. وكانت من هذه الدول إسرائيل، والمعروف أنها تلقت معونات فنية في هذا الإطار من الدولة العظمى. ويتساءل المرء: أين العدالة في محاولات منع إيران من تطوير الطاقة النووية لأغراض سلمية، على ما تؤكد تكراراً، أي دون الوصول إلى إنتاج قنبلة نووية؟
وهل كانت الدولة العظمى تمارس حريتها إذ أقدمت على اقتحام أفغانستان ثم احتلال العراق وتمزيق المجتمع فيه إرباً؟
وماذا عن إسرائيل؟ هل كانت الدول التي صوتت على قرار تقسيم فلسطين وإنشاء الكيان الصهيوني على حساب الحقوق العربية تمارس حريتها المشروعة في اتخاذ ذلك القرار الذي كان من جرائه تشريد مئات الألوف من الفلسطينيين وحرمانهم من أرضهم وممتلكاتهم؟ وهل كان الصهيوني يمارس حريته المشروعة إذ هو استولى على بيوت الغير في فلسطين وطرد أصحاب الحق من أرضهم؟ ثم هل يمارس الكيان الصهيوني حريته المشروعة في رفض تنفيذ قرارات دولية معروفة، من مثل القرار 194 الذي ضمن للاجئين الفلسطينيين حق العودة إلى ديارهم، ثم القرار 242 الذي قضى بإخلاء الأرض العربية المحتلة عام ,1967 وكذلك القرار 425 الذي أملى جلاء إسرائيل عن الأرض التي احتلتها في لبنان عام 1978؟ فما نفذ القرار 425 إلا بفعل المقاومة.
من المفترض أن تقترن الحرية بالمسؤولية. فالحرية قيمة حضارية إن كانت مسؤولة، أي إن كانت ذات مدلول إيجابي محدد.
وكما على الصعيد الدولي كذلك على الصعيد الفردي. فعندما ندعو للحرية فنحن نقصد الحرية المسؤولة ذات المدلول الإيجابي. فلا معنى لحرية الكذب أو الاحتيال أو السرقة أو الغدر أو النميمة أو الشتم.
الحريات لن تكون من القيم الاجتماعية أو الحضارية ما لم تقترن بالتزام المجتمع ثقافة معينة تفصل بين الخير والشر، بين الصلاح والفساد، بين الصواب والخطأ، بين الإيجابي والسلبي في المردود. إن المجتمع الذي لا يمتلك مثل هذه الثقافة غير جدير بالحديث عن الحرية أو الحريات. ولا جدوى من حريات عامة إلا في كنف مثل هذه الثقافة.
مشكلتنا في لبنان أننا نتمتع بكثير من الحرية على كل صعيد وفي كل مجال، وإنما، من دون ضوابط الثقافة المفترضة، ثقافة الحرية المسؤولة. ففي ثقافتنا كثيراً ما ينظر إلى تجاوز معايير المسؤولية بأنه من قبيل الشطارة. فالثري محترم بصرف النظر عن كيفية إثرائه. والولاء للزعيم لا يقترن بحسن الأداء لا على الصعيد الشخصي ولا على الصعيد العام. وآليات المساءلة والمحاسبة تبدو في معظمها مغيبة أو معطلة، وليس من يطالب بإحيائها أو تنشيطها. وفي نهاية التحليل: الناخب لا يحاسب النائب، والنائب لا يحاسب الحكومة، والحكومة لا تحاسب الإدارة، والقضاء يبدو قاصراً عن ممارسة قدر واسع من المساءلة أو المحاسبة على صعيد تطبيق القوانين في حالات كثيرة. والأدهى من كل ذلك أننا بتنا، والعصبيات الفئوية الحادة تتحكم فينا، نمارس حرية التنابذ والتناحر والتقاتل وهي أخطر الحريات، هذا إذا جاز لنا أن نسميها حرية وهي أقرب إلى الجنون أو ربما العارض الانتحاري.
نحن نعتزّ بأن لبنان وطن الحريات. ولكن المطلوب أن تكون الحريات مسؤولة. ولن يكون ذلك إلا بتنمية ثقافة النزاهة والاستقامة والأخلاقية والمواطنة الصالحة في المجتمع. وهذا، كيفما نظرنا إليه، يستوجب جهداً واسعاً على أكثر من صعيد وفي أكثر من مجال: عبر المدرسة والجامعة، كما عبر وسائل الإعلام، وكذلك عبر تفعيل وسائل المساءلة والمحاسبة وفي مقدمها القضاء المستقل وهيئات الرقابة الإدارية والمالية في الدولة.
لا كانت الحرية إن لم تكن مسؤولة أخلاقياً واجتماعياً ووطنياً. (سليم الحص)

 

إذا عرف السبب…


Ξ الأثنين 12 مايو 2008 | » 4 تعليقات | » نافذة على السياسة, نافذة على الوطن |

 

 

 

كيف أصف الحالة العصبية التي أصابت قلبي وأنا آخذ جرعتي اليومية من نشرات الأخبار اللبنانية؟ كيف أصف اضطراب خلاياي أمام مشاهد الاقتتال …والتكاذب … والنفاق … على أعلى المستويات؟
 
لعلها حالة إفراط في الجرعة … هي لا شك كذلك …
 
لقد خرج مارد الأخبار من شاشة التلفاز  … ليطبق على أفكاري .. حتى تلاشت أنفاسها … فهزها بعنف … ثم جلس أمام جثتها … وبدأ يقهقه بصوت عال … لم أميز كل ما تفوه به بين الضحكات … لكنني أعتقد أنه خاطبني فقال :
 
لماذا تتابعين الأخبار؟؟ لماذا تجلسين في كرسيك .. تتعجبين … ثم تمزقين أحشاء روحك من القهر … وتلجئين للأمل بأن تحدث معجزة ما ؟؟؟!!!
 
كيف تستغربين؟ هل أن ما يحدث هناك أمرا مستغربا؟!!!
 
إن في تلك الأرض شعب احترف مهنة النسيان  … شعب ينفق عمره في مقاعد الدراسة بكافة مستوياتها … يكدس الشهادات … يدرس الحساب واللغات والعلوم … لكنه يسقط دائما في مادتي التاريخ والجغرافيا …!!
 
شعب يملك طاقات فكرية وثقافية باهرة … طاقات مهدورة على أعتاب هذا الزعيم أو ذاك … طاقات تفقِد زخمها عندما تتسرب من شريان الوطن الواحد عبر ثقوب الطوائف والعصبيات ..
 
شعب يُفقِدُه اقتتالُه على السماء … الأرضَ … والكرامة …
 
شعب أسدى اللغة خدمةً جليلة .. فاخترع المرادفات والمعاني المتناقضة والمتعددة لمفاهيم كـ "الحرية" و"الديمقراطية" و"السيادة" و"الوطنية" و"الوحدة" و"العدالة" …
 
شعب أتقن ابتكار الشعارات الرنانة … أفرغها من مضمونها ليختبئ في تجويفها … ويزايد ويتغنى بها … يخطّها فوق اللافتات ليرفعها في تلك المظاهرة أو تلك … ثم يعود فينساها ويطبّق عكسها لحظة طيّها ووضعها في الخزائن!!!
 

 

مم العجب ؟؟؟

 
إن شعباً فقد الذاكرة … واختلطت في عقله المفاهيم .. فانقلبت رأسا على عقب …

شعبا قدّم علمه وعمله قرابين على مذابح الزعامات … لا أمل في خروجه من دوائر الصراع والتدمير الذاتي … إلا بمعجزة … أو ربما صفعة …تعيد إليه وعيه … وتمّكنه من استخلاص العبر …

 

هل تعرف ما معنى “القانون”؟**


Ξ الأربعاء 19 مارس 2008 | » 4 تعليقات | » نافذة على السياسة, نافذة على الوطن |

 

هل تعرف ما معنى (القانون)؟؟؟؟

أخبرني -عفواً – كيف يكون ؟؟؟؟

ما يجري يتعب تفكيري

وقريباً قد أصبح مجنون

من حولي أطفال تقتل

والقاتل يحميه القانون

تحرير الأرض إرهابٌ

والعيش بعزٍ إرهابٌ

والموت بفخر إرهابٌ

ما رأيك في هذا القانون؟؟؟؟

أن تحيا بذل فسلامٌ

أن تبقى محتلاً أبداً

قانون يكتبه شارون

يفرضه رغم حقارته

بوقاحة شيطانٍ ملعون

لكني رغم عذاباتي

رغم مرارة آهاتي

فأنا تاريخ لا يمحى

لن أقبل أن أنكر ذاتي

لن أحيا بذل لن أرضى

فالموت بعز عاداتي

لن أقبل بهذا القانون

حتى لو أصبح قانوناً

متبعاً في كل العالم


فلتشهد أشجار الزيتون

بأني سأكون وبفخر

خارجاً عن هذا القانون

**************************************************

** بقلم الصديق شحود المقشر

 

على مذبح .. اللا وطن!!


Ξ السبت 2 فبراير 2008 | » 6 تعليقات | » نافذة على السياسة, نافذة على الوطن |

  

احمِلْ عمرك …

 

اخترْ لك ساحة من ساحات الوطن المبعثرة ..

 

وانتظرْ مرورهم ..

 

فهل يريدون أكثر من أن تنثره ورداً فوق قاماتهم الصغيرة ؟!!!

 

 

احملْ ألمك ومعاناتك …

 

احملْ بردك وجوعك …

 

احملْ حاضرك ومستقبل أطفالك …

 

اجمعْها كلها في ساحات قصورهم …

 

أشعِلْها ..واحترق معها .. لينعموا !!!!

 

 

لا تشتكِ …

 

علام تشكو؟!!

 

فبطونهم ملأى .. ومصابيحهم لا تنطفئ …

 

ومواقدهم تُحرق البشر كما تحرق الحطب …

 

 

احملْ دمك في راحتيك …

 

واهربْ إلى الأمام …

 

اسكبْهُ لهم في الكؤوس ..

 

لقد جفت منابع دمائهم منذ انفتحت أمامهم قطّارات الوعود والأوهام …

 

اسكبْه في كؤوسهم … ليشربوا …

 

ثم يخرجون علينا … سكارى …

 

يثرثرون ويهذون …

 

يزمجرون ويتوعدون …

 

 

فترتفع أكف دامية بصورهم الممزقة …

 

وتصدح حناجر محترقة بحياتهم … وحياة أبنائهم من بعدهم!!!

 

 



الصفحة التالية »

 




معرض الصور


من بيصور    من عنجر    من بيصور    من عنجر   

 

إصدارات


  • كتاب "على هامش البوح" - 2008. الناشر: دار الفرات -بيروت

الإعلانات


  • يمكن مشاهدة مقاطعي في الأمسية الشعرية التي شاركت فيها بدعوة من مؤسسة سعاده للثقافة في 26 آذار/مارس 2009 من خلال الروابط التالية. الجزء الأول: http://www.youtube.com/watch?v=F_JLsLS0hSE الجزء الثاني: http://www.youtube.com/watch?v=LLr7VDFYzaA.
  • كتاب على هامش البوح في جريدة صدى البلد - لبنان (6/10/2008)




    • كتاب على هامش البوح في مجلة البناء - لبنان (تشرين الأول-أكتوبر/2008)


    • كتاب على هامش البوح في صحيفة الاتحاد- الامارات (6/10/2008)