أحببتكِ …
وشكرتُ العمر .. ألف مرة …
لأنك دخلتِ حياتي …
كتبتُ لطيفِكِ القصائد ….
زرعتُ في حدائقك …
أبلغَ كلماتي ….
من عينيك …
أشرقتْ شمسي …
ومعهما … دفنتُ وجع أمسي ….
وصار الحلم يكبر …
بأن تكوني لي …
فأطوي صفحات ماضٍ …
وأختم معك كل الحكاياتِ ….
فراشةً كنتِ …
تتراقصين في قلبي …
طيراً من خارج السرب …
لكن الطيور تخاف من الأغراب …
لا تدرك رقة الفراشات …
يوما بعد يوم …
اقتربتِ أكثر …
سكنتِ فؤادا .. كان بك يكبر …
أصبحتِ العطر … والسحر …
ولمرِّ العمر … كنتِ السكر …
وفي البال .. بنيتُ قصرا من خيالاتي ….
صمتي كان بالمرصاد …
حرقةٌ في القلب … لم أحسب لها حساب …
ليس في يدي مفتاح سعادتك …
فكيف لحبي افتحُ الأبواب ؟؟؟
ثمن حبي … تعاستُكِ … وأنتي سعادتي ….
فكيف أسرق نورَ عينيك …
وأحبس الفراشة بين نبضاتي ….؟؟
نصبتُ نفسي قاضيا …
ورميتُ بين القضبان ذاتي ….
وأصدرتُ حكما مبرما …
"حبيب مع وقف التنفيذ" …
خففتُ الحكم -بالواسطة –
لـ "صديق" …
يفرحُ للفراشة …
يعشق ابتسامتًها …
فدموعك على يديّ .. حتما … ستكون مماتي!!!
ألا زلتَ تذكرني؟
ألا زلتَ …
تفتح النافذة كلما خطرتْ ببالك كلمةٌ قلتُها يوما ؟؟
ألا زلتَ …
توشك أن تتصل بي .. ثم تتراجع في اللحظة الأخيرة؟
ألا زلتَ …
تفتح جهازَك كل صباح …
فتراني على الأثير .. دون أن أراك؟
ألا زلتَ …
ترتجفُ لحظةَ تسمعُ صوتي …
وتسمعُ أغنيةً .. أهديتني إياها ذات مرة؟؟
ألا زلتَ..
تمرُّ بنافذتي ….
تسترقُ النظر إلى خباياها …
وتقطفُ بضعة زهرات نابتة على ضفافها؟
ألا زلتَ …
تسأل القمر عني …
وتستدرجُه ليخبرك عن أحوالي؟؟
ألا زلتَ …
تحنُّ إلى نقاء حبي …
وهطولِ إحساسي …
وبراكين شوقي..؟؟؟
أسئلةٌ … طرحتًها ذات يوم ..
لعل الأجوبةَ مرَّتْ في المحطة قبل وصولي …
ولعلّ القطار فاتها …
لذلك …
ما عدتُ أنتظرُ الإجابات …!!
كيف أهرب منك؟
وصوتك يحاصر قلعتي من الجهات الأربعة؟؟
كيف أنجح في طردك من سطوري؟؟
وذكرياتي وأحلامي ونبضاتي طافحةً بك حتى الشفاه ؟!!!
كيف أصحو من سكرة العشق ؟؟
ونبيذك يسري في عروقي؟؟
كيف أستيقظ من سباتي ؟؟
وجفناك يطبقان عليّ .. ويمنعان الشمس من إزعاجي بلمسة؟؟
كيف أحيا؟؟
وطعم الموت بجانبك …ألذ وأشهى من أيام لستَ فيها؟؟
كيف أكتب استقالتي من حبك؟
وقد تواطأت علي أوراقي مع الريح والنافذة المفتوحة …
وخضبت دماءُ أقلامي الكتابَ … انتحارا بقطع الوريد؟؟؟
اليوم...
انقضتْ المهلة …
أو ربما … قضيتَ عليها !
اليوم …
أحرقتَ الورقة الأخيرة …
كتبتَ الحرفالأخير …
الحرفَ الأوضح …
اليوم …
نسفتَ الجسرالأخير ..
أطفأتَ الشمعة الأخيرة …
شحذتَ السكين ..أغمدته في آخرآمالي …
اليوم …
قطفتَ آخر وردة في حديقتي …
منآخر غصن نبتَ بين يديك …
ورميتها ….
في وجه آخر نظرةٍ …
حاوَلَتْ أن تعانقَكَ من الخلف …
وأنت تخرجُ من بوابة العمر …
للمرة الأخيرة …
اليوم …
انهارَ آخر نصبٍ …
شيّده لك العشق في ساحات قلبي …
وتداعى …
ظلّكَالمتعجرف …
الساكن فوق جدران الروح ….
اليوم …
بأعلى صوت …
وبآخر رمق ….
كتبتُ آخر كلمة …
من آخر سطر ….
في آخر فصل … من فصول خداعك ….
وختمتُها ….
بالشمع الأحمر .. القاني
"كانتْ .. قصةَ حبِكَ الحقيقي …
الأولى … والأخيرة!!"

حسنا فعلتَ …
حسنا لفظتَ تلك الكلمات …
فأطلقتَ الرصاص على طفل ينمو في الروح …
ولفظَ القلب ما كان لك من نبضات …
صفعةً كانت …
على وجه أشواقي …
فاستفاقت ببراءة مما وضعْتَها فيه من سبات …
انقشع الضباب عن مرايا غموضك …
ومن العيون فاضت عبرات ….
حسنا فعلت…
فقد تعبتُ من السير في دروبك المتعرجة …
وأنت تجلس دون حراك …
دون اكتراث …
على هامش الصفحات …
تعبتُ …
من أسئلة … تمطرني بها الأفكار …
حول تجاهلك … وغيابك …
وتتركني أغرق …. تحت الزخات …
تعبتُ …
من رسم صورَتِك بأجمل الألوان …
ووضْعِها في إطار مذهب من أضلاعي …
أعلقه بمسامير على ما في جسدي من مسامات …
تعبتُ …
من التفكير بك … والانشغال عليك …
تعبتُ من تسول انتباه … تتصدق به عليّ لحظات …
وبعد كل ذلك ….
تقول …
"أنتِ كأرض لا تعرف الاستسلام!!!" …
"أنتِ ترفعين الأسوار … " !!!
طفلٌ أنت!!! ….
يطلب نزع الأسوار عن قلب … كاد يملك مفتاحَه الوحيد بين يديه …
يبتغي حربا …على أرض كادت تُكتب باسمه هو بالذات…!!
الصفحة التالية »