يتسلل من ثقوب الروح …
برفق …
على أطراف الأصابع …
نحو سرير البال …
بعنف …
يجرده من ثياب النسيان …
يكشف عن الذاكرة …
فتتوهج النار ..
وتندلع الحرائق في القلب …
مجرم ذاك "الشوق" ….
ينقض علينا في ليالي الوحدة …
يغتصب أوقاتنا …
يحرق جسد سعادتنا …
ولا يطفئ ناره .. إلا مطر اللقاء …
شكرا …
لكل من داعب طيفُه الخيال … ولم نزرْ يوما خيالَه …
شكرا …
لكل من … أحبَّنا … لكنه تردد …أو خاف … أو … تراجع …
شكرا …
لكل من أحبَّنا …
ولم نبادله الشعور …
شكرا .. لكل من … جرحَنا بحماقته …
أو وقاحته …
أو رحيله ….
شكرا …
لكل الرجال الذين مرّوا بدروبي …
وكل النساء اللواتي مررْنَ بدروبك …
لتقودك نهاية المطاف إليّ … وتقودني إليك ..
فنكتشفَ سوية العبرةَ …
من كل أولئك الرجال … والنساء!!!
يقولون : اللبيب من الإشارة يفهم ….
وأقول: في الحب …. الحبيب من "اللا إشارة" يفهم ….!!!
……………..
فهل تفهم حزني؟
هل تدرك متى أفرح …
ومتى أتألم ؟
أنا الراقصة دوما فوق جمر الحزن!!!
هل تقرؤني؟
هل تتقن لغة سطوري وما بينها؟
هل تسمع ما لا أقول…
وترى ما لا أُظهِر …
وتلمس خجل القلب؟؟
ففي عِلمِ الحب … عليك أن تتقن الما ورائيات!!!!
**************************
يقولون: إن لم تتحملني في أسوأ حالاتي .. فكيف ستستحقني في أفضل حالاتي؟؟!!
أقول: إن لم تقاسمني حزني …. فلن تشاركني فرحي….
………………..
فهل تسكن معي الألم إن أنا تألمت….
هل ترفع عني أثقال الأيام …
إن أنا تعبت …؟
هل تمسح دموع روحي …
إذا ترقرقت ما وراء عيني؟؟
هل تضيء شموع أملي ..
إن كادت الأيام تطفئها؟؟
ففي عالم الحب … عليك أن تتوحد مع الحبيب …. تشاركه طاقتك …. لتستمد منه الطاقة !!!

حب الرجل والمرأة
كفراشة … يمر بمراحل متعددة الوجوه …
أوله انجذاب …..فتعلق … فعشق …
فشهوة … فتوحد … ثم تحليق ….
ولا نهاية له …
إذا فقد أيا من مراحله … تشوه …
وإذا انتهى … كان مجرد مرحلة…
حب الصديق
تفاعل كيميائي بين مادتين …
تخلقه الظروف … وتعززه ….
ويضمن نقاء المادتين استدامته حتى بتبدل الظروف ….
أما إذا برد .. أو بهت … أو خف …
فإما أنه مجرد معرفة آنية … أو أنه حب مصلحة!
حب الأم:
حب لا ينقص …
كلما غرفت منه كبر ….
وكلما كبر ازداد جمالا …
حب المال
حالة إدمان …
تزداد استفحالا بازياد كمية المخدر ….
ولا شفاء منها إلا بتخفيف الجرعة … تدريجيا …
أو في أسوأ الأحوال … بشكل تام ..
حب الذات:
أكثر أنواع الحب استدامة …
فهو حبٌ يعيد اجترار نفسه …
ليصبح أكثر ضخامة … وبشاعةً!
من يعيد إلينا أيامنا الغابرة؟
من يعيد صداقة العام الأول ……
من يعيد لحظات عامٍ ثانٍ …
قضيناها ….. رغم المسافة … نتشارك أدق التفاصيل ….
ومن ….
يأخذ عاما ثالثا …
بتنا فيه كالغرباء … ؟؟
أيا صديقة …
أعيدي إليّ ما سبق …
أو على الأقل …
اشرحي لي كيف أصبحنا هكذا….
بالكاد نتحدث …
بالكاد نلتقي …
بالكاد يجمعنا صباح أو مساء!!!
لم أتغير أنا …
وأنت لم تتغيري …
فمن غيّر الكون حولنا ؟؟
من أذرى ما بيننا في الهواء؟؟؟
لعل أجراما سماوية أخرى ….
اقتربت من مدارك …
فجلعتني أبعَدَ عنك … وجعلتكِ أٌقرَبَ إليها …
وزرعتْ جدارا بيننا في كبد السماء …..
ولعل الزمن …
يخلط الأوراق …
ينثرنا كل في اتجاه ….
لتقامر الأقدار فينا …
فلا وقت يجمعنا …
لا كلام … ولا حتى لقاء ….!!
لا تهمني الـ" لماذا" …
لا تهمني الـ "كيف" ….
لا أريد إلا …
أن تعيدي إلي عامين ماضيين …
خلتُ أنني كسبتهما …
قبل أن يسخر مني عام ثالث …
ينتظرني عند الباب ….
لينسف كل الأشياء …..
الصفحة التالية »